وبالجملة ، فالمستفاد من تتبع الأخبار وكلام علماء الرجال كافة
- عدا من شذ - : اتحاد إسحاق بن عمار ، وقد ثبت إسحاق بن عمار بن
حيان الثقة الامامي الجليل من كلام الجميع حتى الشيخ - رحمه الله - فينتفي
الساباطي الفطحي .
وبذلك ظهر صحة روايات إسحاق بن عمار حيث سقط الفطحي من
البين ، واتضح اتضاح الصبح لذي عينين . وعليك بإمعان النظر في هذا
المقام ، فقد زلت فيه أقدام كثير من الاعلام .
وأما محمد بن إسحاق بن عمار ، فقد حكى العلامة ، وابن داود
عن أبي جعفر بن بابويه : أنه واقفي ( 1 ) ولذا توقف العلامة في حديثه ( 2 )
وعده العلامة المجلسي موثقا ( 3 )
والظاهر استناد الصدوق - رحمه الله - في ذلك إلى ما رواه في
( العيون ) في أبواب دلائل الرضا عليه السلام - في الدلالة العشرين - :
" عن الدقاق عن محمد بن أبي عبيد الله الكوفي عن جرير بن حازم عن
أبي مسروق قال : دخل على الرضا عليه السلام جماعة من الواقفة ، فيهم
علي بن أبي حمزة البطائني ، ومحمد بن إسحاق بن عمار ، والحسين بن
مهران ، والحسن بن أبي سعيد المكاري ، فقال له على ابن أبي حمرة :
جعلت فداك أخبرنا عن أبيك عليه السلام ما حاله ؟ فقال له : انه قد مضى
هامش
( 1 ) خلاصة العلامة ص 77 ط إيران ، ورجال ابن داود ص 297
و 499 ط طهران دانشكاه
( 2 ) فإنه قال - بعد ترجمته له ( ص 77 ) " وقال أبو جعفر بن
بابويه انه واقفي ، فانا في روايته من المتوقفين " .
( 3 ) كتاب " الوجيزة " ص 163 ط إيران الملحق : بخلاصة
الرجال للعلامة .