فلله عقد من عباد أعزة * وأنت - بحمد الله - واسطة العقد
ولا مثل خطب قد حماني من الحمى * وأنزلني بين الأساود والأسد
فأصبحت فردا في الشآم وليس لي * بها مفزع إلا إلى الواحد الفرد
أدير كؤوس الود بين معاشر * أحق بهجر من " سواع ومن ود "
وأسهر تقريض قوم غنيهم * عن الفضل والحسان أنوم من فهد
وأعظم ما يبلى به الحر قربه * من الضد مع بعد المزار من الند
خلا أنني فيها وجدت عصابة * مآثرهم عندي تزيد عن العد
تلظى علي الدهر ، فاخترت قربهم * فأصبحت من هم في سلام وفي برد
ولا زلت يا بدر العلوم وبحرها * عليها مديد النور ، متصل المد
تروح وتغدو في رياض من العلى * يعيش الورى في ظل أغصانها الملد
وللشيخ محمد رضا النحوي في رجوع السيد من بيت الله الحرام
إلى النجف - : سنة 1195
أعيد من الحمد المضاعف ما أبدي * وأهدي إلى المهدى من ذاك ما أهدي
وليس الهدايا قدر ما أهديت له * ولكنها تأتي على قدر المهدي
ولو أنني أهديت ما ينبغي له * لسقت له ما في المثاني من الحمد
على أن ذا في ذاك تحصيل حاصل * ولكن ذا جهدي وغاية ما عندي
بدا للهدى بدرا يجلي دجى العمى * وحسبك بدرا من ظلام العمى يهدي
له نسب في آل أحمد معرق * كمنظوم عقد الدر ناهيك من عقد
هم القوم ماز الله فيهم عباده * فبين هدى منج ، وبين هوى مردى
هم القوم لطف الله يرجى بلطفهم * وليس ينال الرشد الامن الرشد
أساريره تبدو سرائر قدسهم * عليها وللآباء سر على الولد
تأخر عنهم لا لنقض يرده * عن السبق ، حاشاه من النقض والرد
ولكن أتى من بعد أن قد تكاملوا * عديدا وكم في ذاك من شرف عد
الفوائد الرجالية — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٠٥