ففي القلب أشواق تقود إليكم * وفي الجسم أدواء تصد عن القصد
وقد قاده الشوق الملح إليكم * فحنوا عليه بالشفاء وبالرفد
وما الرفد كل الرفد إلا لمثله * وللرفد أسباب تضيق عن العد
وقد جمعت فيه جميعا بفضلكم * فكان بحمد الله واسطة العقد
وله أيضا في مدحه وقد أرسلها له إلى كربلا ومطلعها :
غرام وما تخفى الجوانح لا يخفى * وكيف وقد أودى به الوجد أو أشفى
إلى قوله :
ولكنه لله في الدهر سنة * ففي كل قرن مد من فضله لطفا
إمام هدى يهدي إلى الحق أهله * وينفي انتحالا كان لولاه لا ينفى
وناجم هذا العصر مشكاة نوره * أجل الورى عرفا وأطيبهم عرفا
هو السيد المهدي من طاب محتدا * ونفسا على مرضاة بارئه وقفا
فلله ما افنى ، ولله ما اقتنى * ولله ما أبدى ، ولله ما اخفى
وكل امرئ في الناس يسعى لنفسه * ويبسط في غفاتها الزند والكفا
وقد جل عن هذا ، وجلت صفاته * وقد جاوز الإغراق واستغرق الوصفا
ولست بمحصي النزر من ذر فضله * ولو كنت أملى من فضائله صحفا
وللشيخ إبراهيم العاملي : الطيبي المولود سنة 1154 والمتوفى سنة 1214 )
وقد أرسلها إليه من الشام :
سقى حيكم يا جيرة العلم الفرد * ملث الحيا من غير برق ولا رعد
ولا زالت الأرواح تهدي إليكم * حديثا عن القيصوم والشيخ والرند
تحية مشتاق يحن إلى اللقا * ولا عجب ان حن صاد إلى الورد
ويسألكم رد التحية فاعطفوا * على سائل ما زال يقنع بالرد
وبين ضلوعي غلة لا يبلها * سوى وصلكم بعد القطيعة والصد
ولست ترى أشفى لداء بنى الهوى * من القرب يأتي بعد لي من البعد
الفوائد الرجالية — صفحة 102
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٠٢