أفاض علينا من بديع جواهر * كأن لآليها تناثر من عقد
ثناء وددنا لو نوفيه حقه * فنكتبه بالنور في جبهة المجد
حوى مدح من تحيى القلوب بذكره * وتشفي صدور المؤمنين ذوي الود
مدائح لو تتلى على قبر ميت * لأنعشه إنشادها وهو في اللحد
أصابت محلا للمديح ، فزانها * فيا سؤددا يكسو الثنا حلل الحمد
وفاقت كما فاق الذي أهديت له * وجلت كما جل المحل عن الند
ووافت ، فما استوفت ، فكان اعتذارها * بأن المزايا لا يقفن على حد
وأنى توفي حق من هو للعلى * بمنزلة الكف المتمة للزند
به تتحلى المكرمات جميعها * كما يتحلى موضع النحر بالعقد
به اعتز أهل الدين ، علما بأنه * أشد على الأعدا من الصارم الهندي
وقام مقام الغائب المرتجى الذي * يؤازره من كلم الناس في المهد
أمولاي ، إن يجهلك أهل العناد ، لم * يضرك ، وان الجهل صاحبه يردي
عسى أمركم يبدو ، فيستأصل العدى * ولا يقطع الصمصام ما دام في الغمد
مدحتك مع علمي بأنك في عنى * ولكن للمولى حقوقا على العبد
وأهديتها عذراء ، لولا حياؤها * لقبلت الاقدام فضلا عن الأيدي
أتتك ترجى أن يكون قبولها * رضاك تحييه ، وحاشاك ، بالرد
وللأعسم أيضا - وقد عوفي من مرض ألم به ببركة دعاء السيد له - :
لقد كنت في حالة ، لا يكاد * يعيد الحياة إلى المسيح
تمس فؤادي يد الاختبار ، لتعلم : هل مت ، أوفي روح . .
فعالجت دائي بمدح الكرام ، فاذهب ما في منها المديح
فكان الدواء ، وكان الغداء ، وكان الغبوق به والصبوح
ولكن يقول امرؤ ما يقول ، وينمى إلى العي ، وهو الفصيح
وقد يعذر المتشكي المريض ، بما ليس يعذر فيه الصحيح
الفوائد الرجالية — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٠٨