ولاح لحاني في هواكم ، وربما * يكون خطاء المخطئين على عمد
يفندني في حبكم ، ومدامعي * تخبره أن الملامة لا تجدي
وينقض عهدي أو أرى نقض عهدكم * على رسله ، إني مقيم على العهد
وأيسر خطب في الهوى عذل عاذل * ولابد دون الورد من حسك الورد
إذا كنت تهوى الشهد فاصبر على الأذى * من النحل أو فاغسل يديك من الشهد
ولولا الهوى ما لان عودي لغامز * وكيف يكون اللين في الحجر الصلد
ولكنه غي عرفت به الهوى * ولا شك أن الضد يعرف بالضد
وكيف التصابي بعد ما قوض الصبا * ونادى المنادي بالرحيل وبالوخد
وصوح نبت العارضين كليهما * وهل بعد تصويح الزروع سوى الحصد
وكم لفؤادي من دم قد أضاعه * نزوع إلى هند ، وميل إلى دعد
ولي كبد مقروحة لو رفعتها * إلى حاكم سل الحسام على هند
وأعجب شئ أن يميل أخو النهى * وان عصفت ريح الضلال عن الرشد
وكيف يضل المرء في الزمن الذي * أطل عليه وجه سيدنا ( المهدي )
سليل الامام المجتبى وابن فاطم * وأفضل من يختال في حلل المجد
هو السيد الندب الذي لو رأيته * رأيت كريم النفس والأب والجد
هو العالم الحبر الذي شاع فضله * وسار مسير الشمس في الغور والنجد
هو العلم الفرد الذي أوضح الهدى * وكان الهدى أخفى من الجوهر الفرد
فتى طبق الدنيا علوما ونائلا * فما زال يهدي طالب الخير أو يسدي
وأعلى منار الدين شرقا ومغربا * فللجبل العالي نصيب وللوهد
فصرح بالإيمان من كان صامتا * من الخوف حتى لا يعيد ولا يبدي
واخفى غوي غيه في فؤاده * فلا برح الإلحاد في ذلك اللحد
بعيد مناط الفخر يلتف برده * على بضعة من جده صاحب السؤد
تقي رأى الباري عظيما فخصه * بتعظيمه لا للوعيد ولا الوعد
الفوائد الرجالية — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٠٣