يصد عن الدنيا عفافا وإنها * لو اختارها أدنى ما الكف للزند
تنكبها وهي الودود ولم يكن * كمن زهدت فيه فمال إلى الزهد
فصيح يبذ القائلين إذا جروا * إلى غاية جري المسومة الجرد
بلفظ كمنثور الجمان وراءه * معان كما ارفض الشرار من الزند
وقد نسج الناس الدروع وأتقنوا * ولكن لداود الفضيلة في السرد
حليم إذا أحرجته طاب قوله * كما طاب عرف المندلي على الوقد
وأبلج فياض اليدين بنانه * إذا أكدت السحب المواطر لا يكدي
ترى الجود يجري في أسارير وجهه * كأن عليه رونق الصارم الهندي
إذا قابل المحتاج نور جبينه * ولو أنه في الطيف أيقن بالرفد
حوى الفضل - كل الفضل - كهلا ويافعا * فكان أحق الناس بالشكر والحمد
لقد ناب في الدنيا مناب سميه * وأبلى بلاء السيف والسيف في الغمد
وساس أمور العالمين بعلمه * فما لسواه منصب الحل والعقد
تخير خير الأرض دارا لمجده * فكان كبدر التم في دارة السعد
والقى عصاه في الغري مجاورا * أباه " الامام المرتضى " غاية القصد
وطاب له المثوى فليس براحل * فكيف رحيل المرء من جنة الخلد
فيا بن الإمام المجتبي ، هاك غادة * لها مبسم يفتر عن شنب الود
تلهبت الأشواق فيها فأبرزت * يد النار مكنون الأريج من الند
هي الشمس : أما نورها فهو منكم * عطاء ، وأما حرها فهو من وجدي
تقر بها عين الولي ، وربما * أضرت - وقاك الله - بالأعين الرمد
قضيت بها حقا لكم لا يضيعه * كريم ، وللمولى حقوق على العبد ب
ولا أبتغي - والله - إلا رضاكم * وما لخطير المال في خطر عندي
ولكنني أرجو من الله حاجة * تجول بها خيل الدموع على خدي
ولا غرو إن أو ليتني دعوة بها * جدي جدكم سبط الجميل إلى الجعدي
الفوائد الرجالية — صفحة 104
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٠٤