وفاقا للمبسوط ( 1 ) والإسكافي ( 2 ) ، إلا أنه أطلق . ولكنه معلوم النسب ،
فلا يقدح خروجه بالإجماع .
ومع ذلك يضعف بتحقق المزج على الوجه المتقدم في كثير منها ،
كالثياب المتعددة المتقاربة الأوصاف والخشب كذلك ونحوهما ، فيتحقق
الشركة ، فإن ضابطها حصول المزج مع عدم الامتياز ، ولا خصوصية للقيمي
والمثلي في ذلك وقد حصل .
ومتى تحققت الشركة فيها ، فإن علم قيمة ما لكل واحد منهما كان
الاشتراك على نسبة القيمة ، وإلا ففي الحكم بالتساوي كما في التذكرة ( 3 )
اتكالا على الأصل ، أو الرجوع إلى الصلح ، كما في المسالك ( 4 ) وغيره ،
قولان ، أجودهما الثاني ، إلا مع التعاسر ، وعدم الرضا بالصلح ، فيمكن الأول .
ولو قلنا بمنع الشركة في القيمي بالمزج ، فطريق التخلص من المنع
والحيلة لتحصيل الشركة فيه : أن يبيع كل منهما حصته مما في يده بحصته
مما في يد الآخر ، أو يتواهبا الحصص ، أو يبيع حصته بثمن معين من الآخر
ويشتري حصة الآخر بذلك الثمن ، وغير ذلك من الحيل . ويجري في المثلي
أيضا ، حيث لا يقبل الشركة بالمزج بتغاير الجنس أو الوصف .
واعلم أن المستفاد من كلمة الأصحاب في المقام - سيما كلام الفاضل
في التذكرة في دعواه الإجماع ( 5 ) على حصول الشركة بمزج العروض
والأثمان مزجا لا يتميز معه المالان - عدم اشتراط عدم التميز في نفس
الأمر ، بل يكتفي بعدمه في الظاهر وإن حصل في نفس الأمر .
وهو مناف لما ذكروه في التعريف من أنها اجتماع الحقوق على
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 344 .
( 2 ) كما في المختلف 6 : 238 .
( 3 ) التذكرة 2 : 222 س 9 .
( 4 ) المسالك 4 : 306 .
( 5 ) كلامه بلفظ " عندنا " راجع التذكرة 2 : 221 س 38 .