بعقد واحد وبشراء كل واحد منهما جزءا مشاعا منها ولو على التعاقب ،
وبإستئجارهما إياها وبشرائهما بخيار لهما ، وحيازة لبعض المباحات دفعة ،
بأن يشتركا في نصب حبالة ورمي سهم مثبت ، فيشتركان في ملك الصيد ،
ومزجا لأحد ماليهما بالآخر بحيث لا يتميز ، ولا يجريان إلا في العين .
ويمكن فرض الأخير في المنفعة ، بأن يستأجر كل منهما دراهم للتزيين
بها حيث يجوزه متميزة ثم امتزجت بحيث لا يتميز .
* ( و ) * لا * ( تصح ) * الشركة في الأموال ، إلا * ( مع امتزاج المالين
المتجانسين على وجه لا يمتاز أحدهما عن الآخر ) * بأن يتفقا في الوصف
زيادة عن الاتفاق في الجنسية ، بلا خلاف فيه عندنا ، بل عليه في الغنية ( 1 )
وعن الخلاف ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) إجماعنا .
فلو لم يمتزجا أو امتزجا بحيث يمكن التمييز وإن عسر كالحنطة
بالشعير أو الحمراء من الحنطة بغيرها ، أو الكبيرة الحب بالصغيرة ونحو ذلك ،
فلا اشتراك .
ولا فرق في الامتزاج بين وقوعه اختيارا أو اتفاقا ، وفي المالين بين
كونهما من الأثمان أو العروض ، إجماعا من الأمة في الأثمان ، ومن
الأصحاب في العروض ، كما في التذكرة ( 5 ) .
وظاهره الإجماع على عدم الفرق في الأعراض بين ذوات القيم والأمثال ،
وحصول الشركة فيهما بالمزج بالشرط المتقدم ، مع أن الماتن في الشرائع
صار إلى الفرق بينهما ، فمنع عن تحقق الشركة بالمزج في ذوات القيم ( 6 )
هامش
( 1 ) الغنية : 263 .
( 2 ) الخلاف 3 : 328 ، المسألة 2 .
( 3 ) السرائر 2 : 399 .
( 4 ) التذكرة 2 : 222 س 10 .
( 5 ) التذكرة 2 : 221 س 37 .
( 6 ) الشرائع 2 : 129 .