لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت ، قال : قد أنصفه .
خلافا للحلي ، فالقرعة فإنها لكل أمر مشكل ( 1 ) ، واستحسنها في
المسالك ( 2 ) . ولعله لعموم أدلتها ، والتأمل في سند الرواية بالقطع في التهذيب ،
والضعف في الفقيه .
ويضعف بالإنجبار بالشهرة المحكية في الدروس وغيره وكلامه . مع
احتمال صحة طريق الصدوق إلى الراوي ، كما يظهر من الفهرست ( 3 ) وإن
ضعف في الفقيه بسعدان بن مسلم وغيره ، كما في الروضة ( 4 ) . ويحتمل
الصحة أيضا في طريق الشيخ ، كما يظهر من كتابه المشار إليه ، بناء على
الاكتفاء فيها بالظنون الاجتهادية ، فتكون الرواية حسنة ، فلا شبهة معها
توجب القرعة .
وللتذكرة ، ففصل بين ما لو بيعا مجتمعين فالأول ، للشركة الإجبارية كما
لو امتزج الطعامان ، وإن بيعا منفردين متساويين فلكل واحد منهما ثمن
ثوب ، وإن تفاوتا فالأكثر لصاحبه ، بناء على الغالب ( 5 ) .
وهو اجتهاد في مقابلة النص المعتبر ، مع تطرق الإشكال إليه بعدم دليل
على اعتبار الغلبة ، التي غايتها إيراث المظنة خاصة في نحو المسألة ، التي
هي من قبيل الموضوعات دون الأحكام الشرعية ، فلا يكتفي فيها بالمظنة ،
إلا إذا قامت عليه الأدلة .
هذا ، ولقد احتمل الفاضل المقداد في شرح الكتاب حمل الخبر على
امتزاج المالين قبل الشراء ( 6 ) ، ووقوع الشراء للثوبين على سبيل الشركة ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 69 .
( 2 ) المسالك 4 : 268 .
( 3 ) فهرست الشيخ الطوسي : 79 رقم 205 .
( 4 ) روضة المتقين 14 : 98 ، وفيه : عن موسى بن سعدان ، وكذا في الفقيه 4 : 433 .
( 5 ) التذكرة 2 : 196 س 4 .
( 6 ) التنقيح 2 : 206 .