الثاني خاصة دون الأول ، بصورة دعوى الثاني له معينا ، واستقربا في صورة
الدعوى له إشاعة قسمة الدرهمين بنصفين ويحلف الثاني للأول ، التفاتا
إلى القاعدة ، نظرا إلى أن النصف في الحقيقة بيد الأول والنصف بيد
الثاني ، فمدعي التمام خارج بالنسبة إلى الثاني ، فيكون اليمين عليه والبينة
على الأول .
وللتذكرة ( 1 ) وجماعة في الثاني ، فذكروا أن القسمة بعد الحلف ، وأن
من نكل منهما قضى به للآخر . ولو نكلا معا أو حلفا معا قسم الدرهم
المتنازع فيه بينهما نصفين ، رجوعا إلى قاعدة التنازع ، وجمعا بينهما
وبين الخبرين هنا .
ولعله - كالأول - غير بعيد وإن كان في تعيينهما نظر .
فالأول : بظهور الخبرين وكلمة الأصحاب في الدعوى مشاعا لا معينا ،
فيكون بالإضافة إلى القاعدة خاصا ، فليقدم .
والثاني : بعدم تمامية احلاف كل منهما في صورة دعوى الثاني الدرهم
مشاعا ، لاختصاص الحلف حينئذ بالثاني ، وتوجه البينة إلى الأول ، ومع ذلك
يستحق بعد الحلف تمام الدرهم لا النصف ، كما مر . فتأمل .
ثم إن كل ذا إذا كان الدرهمان بيدهما معا ، دون ما إذا كانا بيد
أحدهما أو ثالث ، لخروجهما عن الرواية وفتوى الجماعة ، فلا بد فيهما من
الرجوع إلى القاعدة ، فيحكم بهما لذي اليد مع الحلف على عدم استحقاق
الآخر شيئا .
فإن كان مدعي الدرهمين كانا له مع حلفه للآخر على عدم استحقاقه
شيئا ، وكذا إن كان مدعي الدرهم ، لكن يرد درهما ويحلف على عدم
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 195 س 33 .