استحقاق الآخر الدرهم الثاني . وإن كان ثالثا فكهما إن كذبهما ، فيحلف لهما ،
ويقر في يده الدرهمان ، وكأحدهما إن أقر له وصدقه .
* ( وكذا لو أودعه انسان درهمين ) * وإنسان * ( آخر درهما فامتزجت
لا عن تفريط ) * من الودعي * ( وتلف واحد ) * من الدراهم ولم يعلم من أيهما
ببينة ولا إقرار * ( فلصاحب الاثنين درهم ونصف وللآخر ما بقي ) * على
المشهور بين الأصحاب ، للخبر : في رجل استودع رجلا دينارين واستودعه
آخر دينارا فضاع دينار منهما ، فقال : يعطي صاحب الدينارين دينارا
ويقتسمان الدينار الباقي بينهما نصفين ( 1 ) .
ويشكل هنا - مع ضعف السند - بأن التالف غير محتمل كونه لهما ، بل
من أحدهما خاصة ، لامتناع الإشاعة هنا فكيف يقسم الدرهم بينهما ، مع أنه
مختص بأحدهما قطعا .
والذي يقتضيه النظر ويشهد له الأصول الشرعية القول بالقرعة في أحد
الدرهمين ، ومال إليه الشهيدان ( 2 ) ولكنهما لم يجرءا على مخالفة الأصحاب .
وهو في محله ، لجبر السند والمخالفة للقواعد بعملهم ، مع كون الراوي
ممن حكى الطوسي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ( 3 ) ، وقال
بثقته جماعة .
والقول في اليمين ، كما مر من عدم تعرض الأصحاب له ، فجاز أن يكون
الصلح فيهما قهريا ، وجاز أن يكون اختياريا ، فإن امتنعا عنه فاليمين . وربما
امتنع هنا إذا لم يعلم الحالف عين حقه .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 171 ، الباب 12 من أبواب أحكام الصلح الحديث 1 .
( 2 ) الدروس 3 : 334 ، والمسالك 4 : 266 .
( 3 ) لم نعثر إلا على ما حكاه من عمل الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح
بن دراج والسكوني وغيرهم ، انظر عدة الأصول 1 : 380 .