واحترز بالمزج لا عن تفريط عما لو كان بتفريط ، فإن الودعي يضمن
التالف ، فيضم إليهما ويقتسمانهما من غير نقص . وقد يقع مع ذلك التعاسر
على العين ، فيتجه القرعة .
ولو كان بدل الدرهم مالا يمتزج أجزاؤه بحيث لا يتميز وهما متساويان
كالحنطة والشعير وكان لأحدهما قفيزان مثلا وللآخر قفيز وتلف قفيز بعد
امتزاجهما بغير تفريط فالتالف على نسبة المالين ، وكذا الباقي ، فيكون
لصاحب القفيزين قفيز وثلث وللآخر ثلثا قفيز .
والفرق أن الذاهب هنا عليهما معا ، بخلاف الدرهم ، لأنه مختص
بأحدهما قطعا .
* ( ولو كان لواحد ثوب ) * اشتراه * ( بعشرين درهما وللآخر ثوب ) *
اشتراه * ( بثلاثين درهما فاشتبها ، فإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه ) *
كما في النص * ( وإلا ) * تخير ، بل تعاسرا * ( بيعا ، وقسم الثمن بينهما أخماسا ) *
ويعطي صاحب الثلاثين ثلاثة والآخر اثنين ، وفاقا للمعظم ، كما في
الدروس ( 1 ) ، ونسبه في المسالك ( 2 ) وشرح الإرشاد للفاضل الأردبيلي ( 3 )
إلى المشهور .
للخبر المروي في التهذيب ( 4 ) والفقيه ( 5 ) : عن الحسين بن أبي العلا عن
إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين
درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب فيبعث الثوبين فلم يعرف
هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، قال : يباع الثوبان فيعطي صاحب الثلاثين ثلاث
أخماس الثمن والآخر خمسي الثمن ، قال : قلت : فإن صاحب العشرين قال
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 332 .
( 2 ) المسالك 4 : 267 .
( 3 ) مجمع الفائدة 9 : 345 .
( 4 ) التهذيب 6 : 208 ، الحديث 482 .
( 5 ) الفقيه 3 : 36 ، الحديث 3277 .