وليس فيها - كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة - عموم الحكم
بالصحة ، لصورة اشتراط ذلك في عقد الشركة ، أو بعده وإن لم يرد القسمة ،
لظهور سياق الرواية فيما قيدنا به العبارة من تعقب القول : بأن الربح
والخسران لأحدهما ورأس المال للآخر للشركة . وحصوله بعدها وبعد إرادة
القسمة ، لقوله : " فربحا ربحا " و " أعطني رأس المال " .
وليس في قوله : " إذا اشترطا " منافاة لذلك ، لاحتمال أن يكون المراد منه
إذا تراضيا رضا يتعقب اللزوم بوقوعه في عقد لازم ، كعقد الصلح أو نحوه .
وليس المراد " إذا اشترطا " في عقد الشركة - كما توهم - لاختصاصه
حينئذ بنفي البأس في صورة وقوع الشركة فيه ، بل ودلالته بمفهوم الشرط
على ثبوته مع وقوعه في غيره ، ولا قائل بهما . فيتعين كون المراد ما ذكرنا .
ووجه اشتراطه ( عليه السلام ) ذلك خلو السؤال عن بيان رضى الآخر ، وإنما
غايته الدلالة على صدور القول من أحدهما . ونحوها العبارة في عدم العموم
للصورة المذكورة ، لأن اشتراط ذلك فيها لا يسمى صلحا ، بل اشتراطا .
بقي الكلام في صحته حيث حصل ، قيل : نعم ، كما عن الشيخ
وجماعة ( 1 ) ، زعما منهم عموم الرواية لمثله ، مضافا إلى عموم " المؤمنون
عند شروطهم " .
ويضعف الأول : بما مر .
والثاني : بمخالفة مثل هذا الشرط لمقتضى الشركة ، من تبعية الربح لرأس
المال ، كالخسارة ، فيكون مخالفا للكتاب والسنة ، فيكون فاسدا بالإجماع ،
والمعتبرة .
وليس مثل هذا الشرط - كاشتراط الخيار في عقد البيع ونحوه - في
هامش
( 1 ) حكاه عنهم في الروضة 4 : 177 .