وفي أخرى كذلك : من لم يحسن عند الموت وصيته كان نقصا في مروته
وعقله ، كما في بعضها ( 1 ) . وفي آخر : ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلا
ووصيته تحت رأسه ( 2 ) .
وفي ثالث : من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية ( 3 ) .
وفي رابع : من أوصى ولم يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في
حياته ( 4 ) .
وفي خامس : من أوصى بالثلث احتسب له من زكاته ( 5 ) .
وظاهر الأخبار الأولة الوجوب ، وحملت على تأكد الفضيلة أو الوصية
بالأمور الواجبة كالحج والخمس والزكاة المفروضة ، وللحمل الأول شواهد
من المعتبرة .
* ( وهو ) * أي الكتاب * ( يستدعي فصولا : ) *
* ( الأول : الوصية ) *
لغة ما مر إليه الإشارة . وشرعا * ( تمليك عين ، أو منفعة ) * .
فالتمليك بمنزلة الجنس يشمل سائر التصرفات المملكة من البيع
والوقف والهبة .
وفي ذكر العين والمنفعة تنبيه على متعلق الوصية .
ويندرج في العين الموجود منها بالفعل كالشجرة ، وبالقوة كالثمرة
المتجددة .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 353 ، الباب 3 من أبواب الوصايا الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 352 ، الباب 1 من أبواب الوصايا الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل 13 : 352 ، الباب 1 من أبواب الوصايا الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل 13 : 356 ، الباب 5 من أبواب الوصايا الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 13 : 353 ، الباب 2 من أبواب الوصايا الحديث 3 .