يرجع ، وإلا فليس له ( 1 ) .
وخصوص الصحيحين في الثانية .
في أحدهما : إذا عوض صاحب الهبة فليس له أن يرجع ( 2 ) .
وفي الثاني : تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب ويرجع في غير ذلك
إن شاء ( 3 ) وإطلاقهما - كصريح المعتبرة في الثالثة . منها الصحيح ونحوه
الموثق : لا ينبغي لمن أعطى لله شيئا أن يرجع فيه ، وما لم يعط لله وفي الله
فإنه يرجع فيه ، نحلة كانت أو هبة ، حيزت أو لم تحز ( 4 ) . وفي الخبر : هل
لأحد أن يرجع في صدقته أو هبته ؟ قال : أما ما تصدق به لله تعالى فلا ،
الحديث ( 5 ) . وإطلاقات الإجماعات المحكية كالصحيحة في الأولى -
يقتضي عدم الفرق في اللزوم بين كون التلف من المتهب ، أو من الله تعالى ،
وكون التالف تمام الهبة ، أو بعضها ، وبالأمرين صرح جماعة من أصحابنا .
لكن ينبغي أن يقيد البعض بالذي يصدق مع تلفه على الهبة أنها غير
قائمة بعينها ، لا ما لا يصدق معه ذلك عليها ، كسقوط ظفر أو نحوه من العبد
الموهوب مثلا ، فإن معه لا يقال : إنه غير قائم بعينه جدا .
وإطلاقات الإجماعات المزبورة كالصحيحين في الثانية يقتضي عدم
الفرق في لزومها بالتعويض بين اشتراطه في العقد أو وقوعه بعده ، بأن وقع
العقد مطلقا ، إلا أنه بذل له العوض بعد ذلك وأعطاه .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 341 ، الباب 8 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 341 ، الباب 9 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 342 ، الباب 9 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 13 : 334 ، الباب 3 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 ، والباب 10 من نفس
الأبواب ص 342 ، الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 6 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 .