تعتريه ، ولذا أن الخال عليه الرحمة أطلق - على ما ذكره - لفظ " الحمل " ،
ولم ينكر الظهور بالمرة .
لكن في الاكتفاء بمثل هذا الظهور لتخصيص الأدلة القاطعة مناقشة
واضحة ، لفقد الصراحة ، أو القوة في الدلالة المشترطة في صحة تخصيص
العمومات في هذه الرواية ، مع احتمال الاكتفاء به ، بعد اعتضاده بفهم الطائفة ،
واشتهار الحكم بينهم ، مع الإجماعات المحكية .
والرابع : بقصور السند بالجهالة والدلالة بأنها فرع قبولهم الحكم بما في
متن الرواية من جواز البيع مع رضا الموقوف عليهم به جملة ، وكونه
أنفع لهم ، ولم يقولوا به ، بل لم يحك القول به إلا عن شذوذ من الطائفة ،
كالمفيد ( 1 ) وغيره .
والذب عن قصور السند وإن كان ممكنا بانجباره بوجود ابن محبوب
فيه قد أجمع على تصحيح رواياته ، إلا أن في بلوغ الرواية بذلك مرتبة
الصحة مناقشة ، سيما وأن يخصص بها الأدلة المانعة ، المعتضدة بالشهرة
العظيمة ، التي كادت تكون لنا الآن إجماع الطائفة .
ولما ذكرناه من قوة الأدلة المانعة بالكلية ذهب الإسكافي ( 2 ) والحلي ( 3 )
وفخر الإسلام ( 4 ) إلى القول بالمنع مطلقا ، وادعى الثاني عليه إجماع الإمامية .
ولا يخلو عن قوة وإن كان القول بالجواز في مورد العبارة والصحيحة
المتقدمة غير بعيد ، للشهرة العظيمة ، وما تقدم من الإجماعات المحكية القوية
الاحتمال للشمول لموردهما ، وهي على إجماع الحلي راجحة ، باشتهار
محصلهما ولو في الجملة بين الطائفة لكن ينبغي صرف ثمنه إلى وقف آخر
هامش
( 1 ) المقنعة : 652 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 287 .
( 3 ) السرائر 3 : 153 .
( 4 ) الإيضاح 2 : 393 .