الأموال والنفوس ( 1 ) .
وفحوى الخبر : عن بيع الوقف إذا احتاج إليه الموقوف عليهم ولم يكفهم
ما يخرج من الغلة ، قال : نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا ( 2 ) .
ومن الأصل ، وعمومات الأدلة المانعة ، وضعف المجوزة عن
المعارضة لها .
فالأول : بأن المقصود من الوقف استيفاء المنفعة من نفس العين
الموقوفة ، ودعوى اختصاصه بحال الاختيار دون الضرورة ، فيجوز بيعه فيها
مصادرة .
والثاني : بالشك في صلوحه لتخصيص أدلة المنع ، سيما مع رجاء زوال
الاختلاف بغير البيع ، وأن أهل الطبقة الأولى في الوقف المؤبد ، لا اختصاص
لهم بالوقف . بل نسبتهم إليه كنسبة سائر الطبقات المتأخرة ، فهو من قبيل
المال المشترك الذي لا يجوز لأحد من الشركاء التصرف فيه كملا ، وإنما
يبيع حصته المختصة به ، والموقوف عليه هنا ليس له حصة في العين ، وإنما
له الانتفاع به مدة حياته ، ثم ينتقل إلى غيره ، كما هو مقتضى الوقف .
فبيعهم له واختصاصهم بثمنه مناف لغرض الواقف وإن كان موافقا له من
وجه آخر على تقدير تسليمه .
اللهم إلا أن يجعل الثمن في وقف آخر يضاهي وقف الواقف ، لكن ينافي
هذا الدليل الاستدلال بالصحيح ، لظهوره في دفع الثمن إليهم . فتأمل .
والثالث : بدلالة صدره على جواز بيع حصته الموقوفة عليه ( عليه السلام ) ، وليس
ثمة شئ من الأسباب الموجبة للبيع ونحوه ، ولم يقولوا به عدا الصدوق ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 305 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل 13 : 306 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 8 .