المستحق في البلد ( 1 ) ، كما هو مورد الخبر .
خلافا للشهيدين ، فجوزاه مطلقا ( 2 ) ، ولعله للأصل ، وعموم لفظ الوقف ،
وضعف النص ، مع عدم جابر له في محل الفرض ، مع قوة احتمال عدم دلالة
النهي فيه على الحرمة ، بناء على وروده مورد توهم الوجوب ، فلا يفيد سوى
الرخصة في الترك ، وهي أعم من الحرمة .
ثم ظاهره أيضا - كالعبارة وكثير من عبائر الجماعة - وجوب الصرف
إلى جميع من في البلد .
وهو أحوط وإن كان في تعينه نظر ، لضعف الخبر ، وعدم العلم بالجابر ،
ولا موجب له آخر سوى عموم لفظ الوقف ، وليس بمراد بالاتفاق . والأصل
يقتضي جواز الاكتفاء بالبعض ، وعدم وجوب الاستيعاب ، كما يقتضي عدم
وجوب التسوية في القسمة على تقديره بلا خلاف يظهر لي من الأصحاب ،
مع احتمال استلزام الاستيعاب المشقة العظيمة في بعض الأحيان .
وإلى المختار مال جماعة من الأصحاب وإن اختلفوا في وجوب
استيعاب الثلاثة مراعاة للجمع ، أو جواز الاقتصار على الاثنين ، بناء على أنه
أقل الجمع أو الواحد ، نظرا إلى أن الأشخاص مصارف الوقف لا مستحقون ،
إذ لو حمل على الاستحقاق لوجب الاستيعاب ووجب التتبع مهما أمكن
على أقوال ، أقواها الأخير ، وفاقا للشهيد الثاني ( 3 ) وغيره وإن كان الأول لو
لم يجب أن يستوعب جميع من في البلد أحوط .
* ( الخامسة : لا يجوز إخراج الوقف عن شرطه ) * الذي شرط فيه مع
جوازه شرعا بلا خلاف ظاهرا ، وقاله في الغنية ( 4 ) صريحا . وهو الحجة ،
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 328 .
( 2 ) الدروس 2 : 274 ، والمسالك 5 : 402 .
( 3 ) المسالك 5 : 402 .
( 4 ) الغنية : 298 .