أن يفعل ، وكذا في قوله ( عليه السلام ) في الثاني : " يتصدق " بصيغة الاستقبال .
لكن روى الحميري بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال :
سألته عن رجل يتصدق على ولده بصدقة ثم بدا له أن يدخل الغير فيه مع
ولده أيصلح ذلك ؟ قال : نعم يصنع الوالد بمال ولده بما أحب ، والهبة من الولد
بمنزلة الصدقة من غيره ( 1 ) .
ويمكن الذب عنه بعد الإغماض عن حال السند بدلالته على جواز
إدخال الغير مطلقا ولو لم يكن ولدا ، وهو مما لم يقل به أحد ، فإن عبارات
القائلين به مختصة بجواز إدخال الولد .
ومن هنا ينقدح ما في العبارة من المسامحة ، حيث اقتضى سياقها جواز
إدخال الغير مطلقا .
والأشهر الأظهر عدم الجواز مطلقا إلا أن يشترط ، بل ربما أشعر
بالإجماع عليه عبارة المختلف ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والتنقيح ( 4 ) وشرح
القواعد ( 5 ) ، حيث قالوا بعد نقل القول بالجواز عمن مر : وأطلق باقي
الأصحاب المنع ، لما مر من أدلته ، وللمعتبرة الدالة على عدم جواز الرجوع
في الصدقة إذا ابتغى بها وجه الله سبحانه ( 6 ) ، وفيها الصحيح وغيره .
والإدخال نوع رجوع بلا شبهة ، فيدخل في حيز لفظ الرجوع المنساق
في سياق النفي ، مع كونه نكرة .
وخصوص الصحيح : عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله
ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ، قال : لا بأس بذلك . وعن
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 119 .
( 2 ) المختلف 6 : 301 .
( 3 ) الظاهر أنه المهذب البارع 3 : 63 .
( 4 ) التنقيح 2 : 323 .
( 5 ) جامع المقاصد 9 : 34 .
( 6 ) الوسائل 13 : 299 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 5 .