وفي مختارهما نظر ، فإن بناء عقد الوقف على اللزوم وحدوث ذلك
الحدث لا دليل فيه على جواز الإدخال والتغيير بسببه ، ولا على منع من
حدث فيه ، فإن الوقف له حينئذ كسائر أمواله ، فما يفعل فيها مع ذلك الحدث
يفعل مثله في هذا الوقف .
* ( وهل له ) * مع الإطلاق وعدم الشرط * ( ذلك ) * أي الإدخال * ( مع
أصاغر ولده ) * لو وقف عليهم ؟ * ( فيه خلاف ) * بين الأصحاب * ( والمروي ) *
في الخبرين * ( الجواز ) * ( 1 ) .
في أحدهما : الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له أن يجعل
معهم غيرهم من ولده ، قال : لا بأس ( 2 ) .
وفي الثاني : عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثم يبدو
له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ، قال : لا بأس ( 3 ) .
وبهما أفتى في النهاية وأطلق ( 4 ) ، وتبعه القاضي بشرط عدم قصره عليهم
ابتداء ( 5 ) .
وفي سندهما قصور ، لاشتمال الأول على محمد بن إسماعيل عن
الفضل ، وفيه كلام مشهور ، والثاني على محمد بن سهل ، ولم يرد في حقه
قدح ولا مدح ، إلا ما قيل : إن له مسائل ( 6 ) .
وكذا الدلالة ، فإن الجعل في الأول غير صريح في وقف متحقق أو
صدقة متحققة ، بحيث تكون بهم مختصة ، بل فيه احتمالات أخر منها : إرادة
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : والجواز مروي .
( 2 ) الوسائل 13 : 301 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 13 : 301 ، الباب 5 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 2 .
( 4 ) النهاية 3 : 120 .
( 5 ) المهذب 2 : 89 .
( 6 ) فهرست الطوسي : 295 ، رقم 639 .