خلافا للشيخ ، فخصه بالغزاة المطوعة دون العسكر المقاتل على باب
السلطان وبالحج والعمرة ، وقال : إنه يقسم بينهم أثلاثا ( 1 ) .
ولابن حمزة ، فبالمجاهدين ( 2 ) . وهما شاذان .
ولا فرق فيه عند الأكثر بين أن يقتصر على سبيل الله أو يضم إليه سبيل
الثواب وسبيل الخير ، لرجوع هذه المفاهيم الثلاثة إلى معنى واحد ، وهو
سبيل الله بالمعنى العام ، فلا يجب قسمة الفائدة أثلاثا .
خلافا لأحد قولي الشيخ ( 3 ) وفاقا للشافعي ( 4 ) ، فأوجبها كذلك ثلثه إلى
الغزاة والحج والعمرة وهو سبيل الله ، وثلثه إلى الفقراء والمساكين ، ويبدأ
بأقاربه ، وهو سبيل الثواب ، وثلثه إلى خمسة أصناف من الذين ذكرهم الله
في آية الصدقات ، وهم الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون والرقاب ،
وهو سبيل الخير .
وهو - كسابقه - شاذ ، لا دليل عليه وإن كان أحوط ، إلا أن يكون ثمة
قرينة حال فتتبع .
* ( الثانية : إذا وقف على مواليه دخل ) * فيه * ( الأعلون ) * المعتقون
له * ( والأدنون ) * الذين أعتقهم ، وفاقا للمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والحلي ( 7 ) ،
وبه أفتى الماتن في الشرائع ( 8 ) والفاضل في الإرشاد ( 9 ) والشهيد في النكت
عليه ( 10 ) . ولا ريب فيه مع القرينة الدالة على دخولهم أجمع ، كما لا ريب
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 545 ، المسألة 12 ، والمبسوط 3 : 294 .
( 2 ) الوسيلة : 371 .
( 3 ) المبسوط 3 : 294 .
( 4 ) المغني لابن قامة 6 : 213 .
( 5 ) المبسوط 3 : 295 .
( 6 ) الخلاف 3 : 546 ، المسألة 14 .
( 7 ) السرائر 3 : 167 .
( 8 ) الشرائع 2 : 219 .
( 9 ) الإرشاد 1 : 454 .
( 10 ) غاية المراد : 75 س 8 ( مخطوط ) .