فالقول به مطلقا - كما في العبارة - في غاية القوة ، سيما مع دعوى
الصيمري نفي الخلاف عنه في الأجانب منهم ( 1 ) كالشيخ في الخلاف في
الوصية ( 2 ) والمسألتان متشابهتان بلا شبهة .
وفيه مناقشة يظهر وجهها مما سنذكره في كتاب الوصية في بحث تشابه
المسألة .
ومقتضاه ومقتضى غيره مما نذكره ثمة فساد الوقف في المسألة .
ولا يخلو عن قوة .
لكن المحكي ، عن مجمع البيان الإجماع على جواز أن يبر الرجل إلى
من يشاء من أهل الحرب قرابة كان ، أو غير قرابة ، قال : وإنما الخلاف في
إعطائهم مال الزكاة والفطرة والكفارات فلم يجوزه أصحابنا ، وفيه خلاف
بين الفقهاء ( 3 ) ، ولا ريب أن الوقف عليهم من جملة البر .
ويمكن الذب عنه بتخصيصه بغير الوقف ، ونحوه مما يشترط فيه قابلية
الموقوف عليه للتملك ، وهي هنا غير حاصلة قطعا ، أو احتمالا موجبا للشك
في الشرط جدا . ومعه لا يمكن القطع بوجود المشروط أصلا . فتأمل جدا .
وبالجملة : فعدم الصحة فيهم أقوى .
* ( ويقف ) * المسلم * ( على الذمي ولو كان أجنبيا ) * للعمومات ، مثل :
الوقوف على حسب ما يقفها أهلها ( 4 ) ، ولكل كبد حراء أجر ( 5 ) ، وقوله تعالى :
" لا ينهكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم
هامش
( 1 ) غاية المرام : 99 س 9 " مخطوط " .
( 2 ) الخلاف 4 : 153 ، المسألة 26 .
( 3 ) مجمع البيان 9 : 272 .
( 4 ) الوسائل 13 : 295 ، الباب 2 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 و 2 .
( 5 ) مسند ابن حنبل 2 : 222 ، والوسائل 6 : 331 ، الباب 49 من أبواب الصدقة الحديث 5 ، وفيه :
اختلاف يسير .