وفيه نظر ، لمنع التعذر منه على الإطلاق ، لاختصاصه بالمعطلة
والدهرية .
وربما يحكى عن الأولين جواز وقف الكافر على نحو بيوت النيران ( 1 ) .
خلافا للإسكافي ( 2 ) ووافقه الفاضل ( 3 ) والمقداد ( 4 ) ، فصرحوا بالمنع .
* ( ولا يقف المسلم على الحربي ) * مطلقا * ( ولو كان ) * له * ( رحما ) * قريبا ،
وفاقا للديلمي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) ، بل نسبه في المسالك إلى المشهور ( 7 ) ، مؤذنا
بعدم الخلاف فيه ، ونحوه في عدم ظهور الخلاف فيه في التنقيح ( 8 ) .
وفيه نظر ، فإن كلمة قدماء الأصحاب المختلفة المحكية في المسألة
الآتية مطلقة في الكافر ، إلا كلام المبسوط ، فاختص بأهل الذمة ( 9 ) ، وبهما
اعترف في المسالك ( 10 ) .
ولعل الوجه في تخصيص جملة من المتأخرين عبائرهم بأهل الذمة أن
الوقف إذا وجب الوفاء به حرم تغييره ونقله عن وجهه ، ومال الحربي فئ
للمسلمين يصح أخذه وبيعه ، ولا يجب دفعه إليه ، لأنه غير مالك ، كما
صرحوا به في الوصية ، وهو ينافي صحته ، ولا كذلك الذمي .
قيل : وفيه نظر ، فإن تحريم تغييره من حيث الوقف لا ينافيه من حيثية
أخرى هي جواز التصرف في مال الحربي بأنواع التصرفات المستلزم
لتغييره ( 11 ) .
وفيه نظر ، لابتناء الوجه على عدم مالكية الحربي فكيف يصح مع ذلك
هامش
( 1 ) استفادة ذلك من عبارة المقنعة مشكل ، راجع المقنعة : 654 ، المهذب 2 : 92 .
( 2 ) المختلف 6 : 321 .
( 3 ) المختلف 6 : 322 .
( 4 ) التنقيح 2 : 312 .
( 5 ) المراسم : 198 .
( 6 ) المهذب 2 : 88 .
( 7 ) المسالك 5 : 332 .
( 8 ) التنقيح 2 : 313 .
( 9 ) المبسوط 3 : 294 .
( 10 ) المسالك 5 : 333 و 334 .
( 11 ) نقله في المسالك 5 : 332 .