وفيه مناقشة ، فإن غاية ما يستفاد منها استعمال الموقت في ذلك المعنى ،
وهو أعم من الحقيقة ، والأصل يقتضي مجازيته بعد معلومية حقيقته في
الموقت بالمدة ، فلا يعدل عنه إليه إلا بقرينة صارفة ، هي في الرواية مفقودة .
ثم لو سلم هذا الجواب لم يكن فيه فائدة إثبات البطلان في مفروض
المسألة - على ما يظهر من سياق كلامه - بعد دلالة الرواية الثانية بعمومها
- كما ترى - على الصحة مطلقا ولو هنا . فالصحة أقوى وإن خرجت الأولى
على تقدير التسليم عن كونها مستندا ، للرواية الثانية ، مضافا إلى التعليل
المتقدم إليه الإشارة في كلام الشهيدين ، وصرح ثانيهما - بعد ذكره - بأنه إنما
يتم مع قصد الحبس ، فلو قصد الوقف الحقيقي وجب القطع بالبطلان ،
لفقد الشرط ( 1 ) .
وهو كذلك ، بناء على المختار . وأما على مختاره من التردد في اشتراطه
فلا وجه للقطع به ، ولعله على تقدير اشتراطه .
* ( ولو جعله لمن ينقرض غالبا ) * ولم يذكر المصرف بعده واقتصر على
بطن أو بطون * ( صح ) * حبسا ، وفاقا لصريح ابن حمزة ( 2 ) والفاضل في
الإرشاد ( 3 ) والقواعد ( 4 ) ، وظاهر من تقدم ، بناء على اشتراطهم التأبيد .
وبنسبته إليهم صرح الصيمري ( 5 ) وإن كان ظاهر المختلف ( 6 ) وجماعة
نسبة الصحة وقفا إليهم ، حيث جعلوه قولا مقابلا للأول ، وحكوا فيه تبعا
للمبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) ثالثا ، وهو القول بالبطلان رأسا ، ولم يسموا
له قائلا .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 353 .
( 2 ) الوسيلة : 370 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 452 .
( 4 ) القواعد 1 : 267 س 3 .
( 5 ) غاية المرام : 99 س 18 ( مخطوط ) .
( 6 ) المختلف 6 : 304 .
( 7 ) المبسوط 3 : 292 .
( 8 ) الخلاف 3 : 543 - 544 ، المسألة 9 .