* ( ويعتبر فيه ) * أي في صحته بعد تمام صيغته * ( القبض ) * من الموقوف
عليه أو من في حكمه ، بمعنى أن الانتقال مشروط به ، وقبله يكون العقد
صحيحا في نفسه ، لكنه ليس بناقل ، فيجوز للواقف الفسخ قبله بلا خلاف ،
كما في المسالك ( 1 ) وغيره ، بل عليه الإجماع في التنقيح ( 2 ) والغنية ( 3 ) . وهو
الحجة ، كالأصل ( 4 ) ، والمعتبرة المستفيضة .
منها : الصحيح الذي روته المشائخ الثلاثة : عن الرجل يوقف الضيعة ثم
يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا ، فقال : إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل
لها قيما لم يكن له أن يرجع فيها ، فإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم
حتى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كبارا ولم
يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها ، لأنهم لا
يحوزونها وقد بلغوا ( 5 ) .
والصحيح : في الرجل يتصدق على ولد له وقد أدركوا ، فقال : إذا لم
يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، وإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو
جائز ، لأن والده هو الذي يلي أمره ، وقال : لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها
وجه الله عز وجل ( 6 ) . ونحوه غيره من المعتبرة ( 7 ) .
وفي المسالك أن الأصحاب فهموا من الصدقة فيها الوقف ، ولذا استدلوا
بها على بطلانه بموت الواقف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 314 .
( 2 ) التنقيح 2 : 302 .
( 3 ) الغنية : 298 .
( 4 ) في " ه " : بالأصل .
( 5 ) الكافي 7 : 37 ، الحديث 36 ، الفقيه 4 : 239 ، الحديث 5573 ، والتهذيب 9 : 134 ،
الحديث 566 .
( 6 ) الوسائل 13 : 299 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 5 .
( 7 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 .
( 8 ) المسالك 5 : 359 .