والقواعد ( 1 ) والمفيد ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والحلي ( 4 ) والغنية ( 5 ) - مدعيا هو كسابقه
عليه إجماع الإمامية - في الثاني . وهو الحجة فيه ، كاطباقهم على كونه من
جملة العقود المدعى في المسالك ( 6 ) والمحكي عن التذكرة ( 7 ) في الأول ،
بناء على أن لزومه بدونه يخرجه عن قسم العقود ويدرجه في قسم الإيقاع ،
وهو ينافي ما ادعي عليه مما تقدم من الإجماع .
هذا ، مضافا إلى مخالفة الوقف للأصل ، فيقتصر في لزومه على المتيقن ،
وليس إلا القدر المجمع عليه ، وهو ما تضمن الأمرين .
وما استدل به في الروضة على عدم اشتراط القربة من عدم قيام دليل
صالح على اشتراطها وإن توقف عليها الثواب ( 8 ) ، فضعيف ، كاستدلاله
لمذهب الأكثر من عدم اشتراط القبول بأصالة عدم الإشتراط ، وأنه إزالة
ملك ، فيكفي فيه الإيجاب كالعتق ( 9 ) .
أما الأول : فلما عرفت من مخالفته الأصل ، ويكفي في عدم صحته مع
عدم القربة عدم قيام دليل صالح عليها بدونها . فعدم دليل على الاشتراط غير
قادح بعد الأصل الدال على الفساد . وأصالة عدم الاشتراط لا يعارضه إلا
بعد فرض قيام المقتضي للصحة بعنوان العموم ، وهو مفقود .
ومنه يظهر الجواب عن دليله لمذهب الأكثر .
وأما الجواب عن الثاني : فبأن دعوى كفاية الإيجاب بمجرده في إزالة
الملك مطلقا ممنوعة .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 266 س 22 .
( 2 ) المقنعة : 655 .
( 3 ) النهاية 3 : 119 .
( 4 ) السرائر 3 : 156 .
( 5 ) الغنية : 298 .
( 6 ) المسالك 5 : 310 .
( 7 ) التذكرة 2 : 427 س 2 .
( 8 ) الروضة 3 : 164 .
( 9 ) الروضة 3 : 165 .