* ( كتاب الوقوف والصدقات والهبات ) *
* ( أما الوقف ) *
* ( فهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ) * كما في الحديث النبوي ، حبس
الأصل وسبل الثمرة ( 1 ) .
وإنما عدل عن التسبيل إلى الإطلاق لأظهريته في المراد من التسبيل ،
وهو إباحتها للجهة الموقوف عليها ، بحيث يتصرف فيها كيف شاء كغيرها من
الأملاك .
والمراد بتحبيس الأصل المنع من التصرف فيه تصرفا ناقلا لملكه .
وهذا ليس تعريفا ، بل ذكر شئ من خصائصه أو تعريف لفظي ، وإلا
لانتقض بالسكنى وأختيها والحبس .
وفي الدروس عرفه بأنه الصدقة الجارية ( 2 ) ، تبعا لما ورد في المعتبرة
المستفيضة : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث " وعدها منها ( 3 ) .
وفي المهذب ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) والمسالك ( 6 ) وغيرها من كتب الجماعة أنه
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 162 .
( 2 ) الدروس 2 : 263 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 117 ، الحديث 2880 .
( 4 ) المهذب البارع 3 : 48 .
( 5 ) التنقيح 2 : 299 .
( 6 ) المسالك 5 : 310 .