قال العلماء : المراد بالصدقة الجارية الوقف .
والأصل في مشروعيته بعدها - كغيرها من السنة الآتية - الكتاب
وإجماع الأمة ، كما في المهذب ( 1 ) ، قال سبحانه : " وافعلوا الخير " ( 2 ) ، " وما
تنفقوا من خير فلأنفسكم " ( 3 ) ، وقال جابر : لم يكن أحد من الصحابة ذو
مقدرة إلا وقف ( 4 ) .
* ( ولفظه الصريح ) * الذي لا يفتقر في دلالته عليه إلى ضم قرينة
* ( وقفت ) * بلا خلاف ، كما في المسالك ( 5 ) ، بل عليه الإجماع ظاهرا ، وعن
الحلي ( 6 ) والتحرير ( 7 ) صريحا .
* ( و ) * أما * ( ما عداه يفتقر إلى القرينة الدالة على التأبيد ) * كاللفظ الدال
عليه ، أو على نفي البيع والهبة والإرث ، فيصير بذلك صريحا بلا خلاف ،
سواء كان تصدقت ، أو حرمت ، أو أبدت ، أو حبست ، أو سبلت .
ولا يحكم بالوقف بشئ منها مجردا عن القرينة ، وفاقا للمبسوط ( 8 )
والحلي ( 9 ) وأكثر المتأخرين ، لأصالة بقاء الملك على صاحبه ، وعدم
خروجه إلا بوجه شرعي ، ولا عرف شرعي هنا سوى صريح الوقف ،
لاشتراك البواقي بينه وبين غيره ، والموضوع للقدر المشترك لا دلالة له على
شئ من الخصوصيات بشئ من الدلالات .
نعم إذا انضمت القرائن صار كالصريح في صحة الوقف إذا قصد المعاني ،
دون الألفاظ الدالة عليها خاصة ، وقد وقع كذلك أكثر وقوف أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
هامش
( 1 ) المهذب البارع 3 : 49 .
( 2 ) الحج : 77 .
( 3 ) البقرة : 272 .
( 4 ) المستدرك 14 : 47 ، الباب 1 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 8 .
( 5 ) المسالك 5 : 310 .
( 6 ) السرائر 3 : 155 .
( 7 ) التحرير 1 : 284 س 21 .
( 8 ) المبسوط 3 : 291 .
( 9 ) السرائر 3 : 155 .