كما دلت عليه المعتبرة :
منها : تصدق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بدار له بالمدينة في بني زريق ، فكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب ، وهو حي سليم
تصدق بداره التي في بني زريق لا تباع ولا توهب ، حتى يرثها الله الذي
يرث السماوات والأرض ( 1 ) ، الخبر .
خلافا للخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) والكيدري ( 4 ) والقواعد ( 5 ) في الأخيرين ،
فجعلوهما صريحا كالأول ، للنبوي المتقدم المتضمن لهما . وفيه نظر .
وللتذكرة ، ففرق في لفظة الصدقة بين إضافتها إلى جهة عامة فصريحة ،
وإلى خاصة فتحتاج حينئذ إلى قرينة ( 6 ) .
ووجهه غير واضح ، أما الثلاثة الأول فلا خلاف في عدم صراحتها ، بل
عليه الإجماع في المسالك ( 7 ) . هذا كله في الحكم عليه بالظاهر .
وإلا فلو نوى الوقف فيما يفتقر إلى القرينة وقع باطنا ، ودين بنيته
لو ادعاه أو ادعى غيره ، كما صرح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده .
ويظهر من العبارة وعبائر أكثر الجماعة - كما في المسالك ( 8 )
والروضة ( 9 ) - ولعله من حيث اكتفائهم بذكر الإيجاب خاصة من
دون ذكر القبول والقربة بالكلية عدم اشتراطهما . والأصح اشتراطهما ،
وفاقا للتنقيح ( 10 ) فيهما ، وللتذكرة ( 11 ) في الأول ، وللإرشاد ( 12 )
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 304 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 4 ، وفيه اختلاف
في اللفظ .
( 2 ) الخلاف 3 : 537 و 542 ، المسألة 1 .
( 3 ) الغنية : 296 .
( 4 ) كما في المختلف 6 : 295 .
( 5 ) القواعد 1 : 266 س 20 .
( 6 ) التذكرة 2 : 427 س 28 .
( 7 ) المسالك 5 : 310 .
( 8 ) المسالك 5 : 313 .
( 9 ) الروضة 3 : 164 .
( 10 ) التنقيح 2 : 301 .
( 11 ) التذكرة 2 : 428 س 1 .
( 12 ) الإرشاد 1 : 451 .