صداقا فلا شئ ( 1 ) .
وهو صريح في أن عليه لها * ( نصف مهرها ) * . ونحوه رواية أخرى
مروية في التهذيب أيضا في كتاب الوكالة ( 2 ) ، وزاد فيها التعليل بما ذكره
بقوله : * ( لأنه ضيع حقها ) * بترك الإشهاد .
وبهما أفتى الطوسي في المبسوط ( 3 ) ، واختاره الحلي ( 4 ) ، ونسبه في
المسالك ( 5 ) وفاقا للمحقق الثاني ( 6 ) إلى المشهور ، وفي الروضة إلى الأكثر ( 7 ) .
وهو أقوى ، لانجبار مخالفتهما الأصول وضعف الثانية ، بالشهرة المحكية ، بل
المحققة في الجملة ، لاتفاق المشهور على ثبوت المهر في الجملة وإن
اختلفوا في الكمال والنقيصة ، فيحصل لهما الانجبار بالإضافة إلى مخالفة
الأصول البتة .
ويكفي لانجبار الثانية بما فيها من الضعف والجهالة موافقتها الأصل ،
لأصالة براءة ذمة الوكيل عن الزيادة ، مضافا إلى الاعتضاد بالصحيحة ،
لأصالة براءة ذمة الوكيل عن الزيادة ، مضافا إلى الاعتضاد بالصحيحة ،
والشهرة المحكية ، وسلامتها كالصحيحة عما تصلح للمعارضة في إثبات
الزيادة والعلل المتقدمة .
مع أنها اجتهادات في مقابلة النصوص المعتبرة ، مخدوشة بابتنائها أولا :
على صحة العقد والموافق للأصول فساده بالضرورة ، وثانيا : على تقديرها
متقضاها لزوم المهر على من عقد له دون الوكيل .
وسببية تقصيره للزومه عليه بمجرده غير معلومة ، مع عدم وجوب
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 490 ، الحديث 1970 .
( 2 ) التهذيب 6 : 213 ، الحديث 504 .
( 3 ) المبسوط 2 : 386 .
( 4 ) السرائر 2 : 94 .
( 5 ) المسالك 5 : 301 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) الروضة 4 : 389 .