الإشهاد عليه أولا في الشريعة ، مع أنه على تقدير تماميته مقصور بصورة
تقصيره . وقد لا يحصل منه بأن أشهد ثم توفي الشهود والحكم بالتمام جار
عندهم في هذه الصورة .
فالدليل مقدوح بالأخصية ، وما ذكرناه وإن كان جاريا في لزوم النصف
أيضا بناء على أن مقتضاه بطلان العقد في الظاهر فكما لا عقد فكذا لا مهر
بالكلية ، إلا أنه خرجت بالنصوص المعتبرة ، المعتضدة بما قدمناه من
الشهرة العظيمة .
ولولاها لكان المصير إلى ذلك متعينا ، كما حكاه الفاضلان في
الشرائع ( 1 ) والمختلف ( 2 ) قولا ، لكن لم يسميا له قائلا معروفا ، ومالا إليه
أيضا كالمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) والصيمري في شرح الأول ( 5 ) . وهو حسن
لولا ما تقدم .
ثم ما تضمنه صدر الصحيحة قد حكي الفتوى به عن النهاية ، إلا أنه
أفتى بتمام المهر دون نصفه ( 6 ) . وهو محجوج بها ، فإنها مع صحتها في ردها
صريحة .
* ( و ) * كيف كان يجب * ( على الزوج ) * المنكر للوكالة * ( أن يطلقها
سرا ) * إن أبى عن الجهار * ( إن كان وكل ) * حقيقة بلا خلاف ، وبه صرحت
الرواية الثانية ، قال بعد التعليل المتقدم : حل لها أن تتزوج ، ولا يحل للأول
فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن يطلقها ، لأن الله تعالى يقول : " فإمساك
بمعروف أو تسريح بإحسان " ، فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 206 .
( 2 ) المختلف 6 : 29 .
( 3 ) المسالك 5 : 301 .
( 4 ) الروضة 4 : 389 .
( 5 ) غاية المرام : 98 س 2 " مخطوط " .
( 6 ) النهاية 2 : 43 .