تعالى ، وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام ، وقد أباح لها أن تتزوج ( 1 ) .
وما تضمنته من اختيارها في التزويج من الغير عليه كافة الأصحاب ، لما
تقدم من فساد العقد ، وأن النكتة في وجوب المهر نصفا إنما هو تقصير
الوكيل في حقها ، لكن صرح جماعة باشتراطه بعدم تصديقها الوكيل على
الوكالة ، وإلا فليس لها الخيار ، لكونها باعترافها زوجة . والحجة فيها واضحة .
وليس في إطلاق الرواية بإثباتها الخيار لها منافاة لذلك ، بناء على
ورودها مورد الغالب ، وهو عدم تصديقها للوكيل على الوكالة .
ولو امتنع من الطلاق حينئذ لم يجبر عليه ، لانتفاء النكاح ظاهرا .
وحينئذ ففي تسلطها على الفسخ دفعا للضرر ، أو تسلط الحاكم عليه ، أو
على الطلاق ، أو بقائها كذلك حتى تطلق أو تموت ، أوجه .
ولو أوقع الطلاق معلقا على شرط كإن كانت هذه زوجتي فهي طالق
صح ، ولم يكن إقرارا ، ولا تعليقا مانعا عن صحته ، لأنه أمر يعلم حاله .
لكن هذا إذا لم يكن الإنكار مستندا إلى نسيان التوكيل ، وإلا فلا يصح .
فتأمل .
وكذا في نظائره ، كقول من يعلم أن اليوم الجمعة : إن كان اليوم الجمعة
فقد بعتك كذا ، أو غيره من العقود .
z z z
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 213 ، الحديث 504 .