ويسكن الساكن معه من جرت العادة به كالولد والزوجة والخادم ،
وليس له أن يسكن معه غيره إلا بإذن المالك .
ولو باع المالك الأصل لم تبطل السكنى إن وقتت بأمد أو عمر .
ويجوز حبس الفرس والبعير في سبيل الله ، والغلام والجارية في خدمة
بيوت العبادة ، ويلزم ذلك ما دامت العين باقية .
وأما الصدقة
فهي التطوع بتمليك العين بغير عوض ، ولا حكم لها ما لم تقبض
بإذن المالك ، وتلزم بعد القبض وإن لم يعوض عنها .
ومفروضها محرم على " بني هاشم " إلا صدقة أمثالهم أو مع الضرورة ،
ولا بأس بالمندوبة .
والصدقة سرا أفضل منها جهرا إلا أن يتهم .
وأما الهبة
فهي تمليك العين تبرعا مجردا عن القربة .
ولا بد فيها من الإيجاب والقبول والقبض ، ويشترط إذن الواهب في
القبض ، ولو وهب الأب أو الجد للولد الصغير لزم ، لأنه مقبوض بيد الولي .
وهبة المشاع جائزة كالمقسوم .
ولا يرجع في الهبة لأحد الوالدين بعد القبض ، وفي غيرهما من ذوي
الرحم على الخلاف .
ولو وهب أحد الزوجين الآخر ففي الرجوع تردد ، أشبهه : الكراهية .
ويرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين باقية ما لم يعوض عنها .
وفي الرجوع مع التصرف قولان ، أشبههما : الجواز .
رياض المسائل — صفحة 23
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣