الأجرة أو قيمة الناقص ( 1 ) .
وهو شاذ محجوج بالصحيح المزبور ، وأصالة عدم التداخل ، بناء على
أن كلا منهم ثبت بسبب ، فالنقص بالخيانة والأجرة باستيفاء المنفعة
المملوكة .
وما ذكره هو فتوى أبي حنيفة ، وقد خطأه ( عليه السلام ) في صدر الصحيحة ،
فقال : في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها ، وتمنع الأرض
بركتها .
ثم إن ظاهرها - كما ترى - أن المعتبر في القيمة قيمة يوم التفريط ،
وعليه الأكثر هنا لها ، ولأنه يوم تعلقه بذمته ، كما أن الغاصب يضمن القيمة
يوم الغصب .
إلا أن الظاهر من قوله يوم ترده خلافه ، مضافا إلى عدم صراحة سابقه
فيه . وقد قدمنا التحقيق في ضعف دلالتها عليه في كتاب البيع .
ولعله لذا قيل : إن الأقرب ضمان قيمتها يوم التلف ، لأنه يوم الانتقال إلى
القيمة لا قبله وإن حكم بالضمان قبل التلف بسبب التفريط السابق عليه ، لأن
المفروض بقاء العين ، فلا تنتقل إلى القيمة ( 2 ) .
وفيه مناقشة ما ذكرت في بعض المباحث المذكورة ثمة .
وقيل : يضمن أعلى القيم من حين العدوان إلى حين التلف ( 3 ) .
وهو أوفق بالأصل الدال على لزوم تحصيل البراءة اليقينية ، مع كونه
أحوط في الجملة .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 483 .
( 2 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 356 ، وفيه اختلاف يسير .
( 3 ) القائل الشيخ في المبسوط 3 : 70 ، والخلاف 3 : 403 ، المسألة 14 .