نعم ربما يشكل الحكم في هذه الصورة بل مطلقا لو كان المؤجر عالما
بالفساد ، لكون ترتب اليد على العين حينئذ بإذن المالك ، فلا ينصرف إلى هذه
الصورة إطلاق الخبر المتقدم ، مضافا إلى ما عرفت من رجوع الإجارة في
هذه الصورة إلى العارية ، والحكم فيها عدم ضمان المستعير ، كما تقدم .
ولا كذلك لو كان جاهلا به ، لضمان المستأجر فيه ولو حصل الدفع فيه
بالإذن أيضا فإنه كعدمه ، لابتنائه على توهم الصحة ، فيكون كالإذن
المشروط بها ، فإذا ظهر الفساد لم يكن ثمة إذن بالمرة .
ولعل مراد الأصحاب غير هذه الصورة .
* ( ولو تعدى بالدابة ) * بل مطلق العين المستأجرة فسار بها زيادة عن
* ( المسافة المشترطة ) * في إجارتها * ( ضمن ) * قيمتها مع التلف والأرش مع
النقص * ( ولزمه في الزائد أجرة المثل ) * له ، مضافا إلى المسمى مطلقا ولو
مع الأمرين .
وفاقا للمبسوط ( 1 ) والمختلف ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) ، للصحيح : عليك مثل كرى
البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ومثل كرى البغل راكبا من النيل إلى بغداد
ومثل كرى البغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه ، فقلت : أرأيت لو عطب
البغل أو نفق أوليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته ، قلت : فإن
أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر ؟ فقال : عليك قيمة ما بين الصحيح والمعيب
يوم ترده ، الخبر ( 4 ) . وهو طويل مشهور .
خلافا للقاضي ، فقال : يلزم مع التلف القيمة لا غير ، ومع النقص إما
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 225 .
( 2 ) المختلف 6 : 177 .
( 3 ) التنقيح 2 : 274 .
( 4 ) الوسائل 13 : 255 ، الباب 17 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 .