ظاهر الغنية الإجماع عليه ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، فإنه منكر
فعليه اليمين مع عدم البينة .
خلافا للمفيد ( 2 ) والديلمي ( 3 ) ، فقول المالك . ولا وجه له .
* ( ولو اختلفا في الرد ) * فادعاه المستعير * ( فالقول قول المعير ) * بلا
خلاف فيما أعلم ، لأصالة العدم ، وقد قبضه لمصلحة نفسه ، فلا يقبل قوله فيه ،
بخلاف الودعي ، لأنه قبضه لمصلحة المالك والإحسان إليه خاصة ، كما مر
في الوديعة .
ومعنى عدم قبول قوله فيه الحكم بضمانه المثل أو القيمة حيث يتعذر
العين ، لا الحكم بالعين مطلقا ، للزومه إيداعه الحبس مخلدا .
* ( ولو اختلفا في القيمة ) * بعد اتفاقهما على التلف بالتفريط * ( فقولان ) *
* ( ولو اختلفا في القيمة ) * بعد اتفاقهما على التلف بالتفريط * ( فقولان ) *
يستندان إلى ما مر في الوديعة * ( أشبههما ) * ما مضى ثمة من أن القول
* ( قول ) * المستعير * ( الغارم مع يمينه ) * وفاقا للحلي ( 4 ) وأكثر المتأخرين .
خلافا لآخرين ، كالشيخين ( 5 ) والتقي ( 6 ) والقاضي ( 7 ) وابني حمزة ( 8 )
وزهرة في الغنية ( 9 ) مدعيا فيها هنا إجماع الإمامية .
فإن تم ، وإلا - كما هو الظاهر ، بل كاد أن يكون على خلافه الإجماع
الآن - كان المصير إلى الأول متعينا .
واعلم أن اعتبار اليمين هنا بأقسامه هو المشهور ، بل لا خلاف فيه فيما
أعلم ، ويأتي احتمال الخلاف فيه مما في الوديعة قد تقدم .
هامش
( 1 ) الغنية : 276 .
( 2 ) المقنعة : 630 .
( 3 ) المراسم : 194 .
( 4 ) السرائر 2 : 431 .
( 5 ) المقنعة : 630 ، والنهاية 2 : 262 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 329 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 6 : 73 .
( 8 ) الوسيلة : 276 .
( 9 ) الغنية : 276 .