المجوس ، ويقاتل هؤلاء كما يقاتل أهل الحرب حتى ينقادوا لشرائط
الذمة ، فهناك يقرون على معتقدهم .
ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء والبله والهم على
الأظهر .
ومن بلغ منهم ، أمر بالاسلام أو التزام الشرائط ، فإن امتنع صار
حربيا .
والأولى أن لا يقدر الجزية فإنه أنسب بالصغار ، وكان علي عليه
السلام يأخذ من الغني ثمانية وأربعين درهما ، ومن المتوسط أربعة
وعشرين ، ومن الفقير اثني عشر درهما ، لاقتضاء المصلحة ، لا توظيفا
لازما .
ويجوز وضع الجزية كل الرؤوس أو الأرض .
وفي جواز الجمع قولان ، أشبههما الجواز .
وإذا أسلم الذمي قبل الحول سقطت الجزية ، ولو كان بعده وقبل
الأداء فقولان ، أشبههما السقوط .
وتؤخذ من تركته ، لو مات بعد الحول ذميا .
أما الشروط فخمسة : قبول الجزية ، وألا يؤذوا المسلمين ، كالزنا
بنسائهم أو السرقة لأموالهم .
وأن لا يتظاهروا بالمحرمات كشرب الخمر ، والزنا ، ونكاح المحارم ،
وأن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ، وأن يجرى عليهم أحكام
الاسلام .
ويلحق بذلك : البحث في الكنائس والمساجد والمساكن .
رياض المسائل — صفحة 25
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٥