وفيه نظر ، إذ الظاهر أن ما تضمنه صورة أخرى غير مفروض العبارة
والنصوص والفتاوى ، لعدم تضمنه ما تضمنته من المواعدة لأشعار الهدي ،
ولا اجتناب ما يجتنبه المحرم .
والظاهر أن المراد بالثياب التي أمر فيه بلبسها يوم عرفة إنما هو ثياب
الزينة ، كما ورد به في الخروج ليوم العيد والجمعة ، وتقييده بذلك فرع
اتحاد الموضوع ، وهو مختلف ففيها الهدي وفي هذا الثمن ، وأحدهما غير الآخر ،
ولذا أفرد الحكم فيه جماعة ممن تأخر عنه وأفتوا به زيادة على الأول ( 1 ) .
ولا بأس به وإن ضعف السند ، لما مر من جواز التسامح في أدلة
السنن ، مضافا إلى موافقته العمومات ، كما صرح به جمع .
ولذا أفتوا به من غير توقف فيه من جهة السند ، مع أن ديدنهم المناقشة
في الحكم المخالف للأصل إذا لم يصح السند .
( الثاني : في ) بيان ( الصيد )
المحرم على المحرم والمحلل له
وجملة مما يتعلق به من أحكام الكفارات
( وهو ) على ما عرفه الماتن هنا وفاقا للمحكي عن المبسوط ( 2 )
وغيرهما ، بل قيل : إنه مذهب الأكثر ( 3 ) ( الحيوان المحلل الممتنع ) .
واعترض عليه أولا : بأن التقييد بالمحلل يفيد عدم تحريم المحرم عليه ، وهو
هامش
( 1 ) منهم السيد السند في مداركه : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 8 ص 312 ، والعلامة السبزواري
في ذخيرته : كتاب الحج في الحصر والصد ص 704 س 29 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 1 ص 339 .
( 3 ) لم نعثر عليه .