فلا خلاف فيه لكفره الحقيقي ، وللصحيح ( 1 ) الآتي والخبر لا يحج عن الناصب
ولا يحج به ( 2 ) .
وأما غيره فعليه الأكثر على الظاهر المصرح به في كلام جمع ، بل في
المسالك أنه المشهور ( 3 ) ويفهم من الحلي الاجماع حيث عزى الصحيح
المستثني للأب إلى الشذوذ ( 4 ) ، ولعله لذا حكى عنه الفاضلان الاجماع ( 5 ) كما
يأتي ، وإن غفل عنه كثير ، وهو الأظهر ، لفحوى ما دل على عدم انتفاعهم
بعباداتهم فعبادات غيرهم أولى ، مضافا إلى مخالفة النيابة للأصل المقتضي
لوجوب المباشرة فيقتصر ( 6 ) فيها على المتيقن المقطوع به فتوى ورواية وليس
إلا المنوب عنه المسلم خاصة .
وأما غيره فلا يدخل في إطلاق أخبار النيابة ، لوروده لبيان أحكام غير
مفروض المسألة ، فهي بالنسبة إليه مجملة .
هذا مع احتمال إدخاله في الخبرين ( 7 ) ، إما لأنه ناصب حقيقي كما
قيل ( 8 ) ، ويشهد له من الأخبار كثير ، أو لاطلاق الناصب عليه فيها بالكفر
أيضا ، والأصل الشركة في الجميع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب النيابة ح 1 و 2 ج 8 ص 135 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب النيابة ح 1 و 2 ج 8 ص 135 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في نيابة الحج ج 1 ص 94 س 29 .
( 4 ) السرائر : كتاب الحج أحكام الاستئجار ج 1 ص 632 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الحج ، القول في النيابة ح 2 ص 766 ، ومنتهى المطلب : كتاب الحج في النيابة
ج 2 ص 863 س 8 .
( 6 ) في ( مش ) و ( م ) : فيفتقر .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب النيابة ح 1 و 2 ج 8 ص 13 .
( 8 ) مجمع الفائدة : كتاب الحج في شرائط النائب ج 6 ص 135 .