فتدبر .
( وتصلى ركعتاه ) أي الطواف بقول مطلق ، كما هنا وفي
السرائر ( 1 ) ، حيث لم يقيداه بالواجب ، أو الواجب منه خاصة ، كما هو
الأشهر .
( في كل وقت ) حتى الأوقات الخمسة التي تكره فيها ابتداء النافلة
( ما لم يتضيق وقت ) فريضة ( حاضرة ) للصحاح ( 2 ) المستفيضة وغيرها
من المعتبرة .
والصحاح المعارضة لها بالمنع محمولة :
إما على التقية ، كما صرح به شيخ الطائفة ( 3 ) ، قال : لأنه مذهب
العامة ( 4 ) .
أقول : ولكن في الموثق - كالصحيح - : ما رأيت الناس أخذوا عن الحسن
والحسين - عليهما السلام - إلا الصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف
الفريضة ( 5 ) .
وظاهره موافقة العامة لنا في هذه المسألة اقتداء منهم بهما - عليهما السلام - .
لكن يمكن الجواب بالفرق بين فعلهم وفعلنا ، فإن فعلنا لم يظهر كونه
لأجل اختصاص الجواز بركعتي الطواف ، بل يحتمل كونه للجواز على
الاطلاق ، كما هو مذهبنا ، فإذا رأت العامة نفعلهما فربما توهمت بنا الجواز
مطلقا فأذينا . ولا كذلك لو فعلهما بعد ظهور مذهبهم في المنع مطلقا .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب دخول مكة والطواف بالبيت ج 1 ص 577 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 76 من أبواب الطواف انظر أحاديث الباب ج 9 ص 487 - 489 .
( 3 ) في ( م ) : كما صرح به جماعة منهم شيخ الطائفة .
( 4 ) الاستبصار : ب 157 وقت ركعتي الطواف ذيل ح 5 ج 2 ص 237 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 76 من أبواب الطواف ح 4 ج 9 ص 487 .