خصوصيات نيات الأفعال ( 1 ) .
وما ذكرناه أظهر وأحوط .
( والبدأة بالحجر ) الأسود ( والختم به ) بالاجماع ، كما في كلام
جماعة ( 2 ) ، والمعتبرة .
ففي الصحيح : من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر
الأسود إلى الحجر ( 3 ) .
وحيث تجب البدأة بالحجر ، فلو ابتدأ من غيره لم يعتد بما فعله حتى
ينتهي إلى الحجر الأسود ، فيكون منه ابتداء طوافه إن جدد النية عنده ، أو
استصحبها فعلا .
والظاهر الاكتفاء في تحقق البدأة بالحجر بما يصدق عليه ذلك عرفا .
واعتبر العلامة ( 4 ) ومن تأخر ( 5 ) عنه جعل أول جزء من الحجر محاذيا
لأول جزء من مقاديم بدنه ، بحيث يمر عليه بعد النية بجميع بدنه علما أو
ظنا . وهو أحوط ، وإن كان في تعينه نظر .
ومعنى الختم به إكمال الشوط السابع إليه ، بحيث يصدق الختم به عرفا .
خلافا لمن مر فاعتبروا محاذاة الحجر في آخر شوط كما ابتدأ به أولا ،
ليكمل الشوط من غير زيادة ولا نقصان .
والكلام فيه كما مر ، بل قيل : إن الظاهر الاكتفاء بتجاوزه بنية أن ما
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في الطواف ص 112 س 23 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الطواف ج 2 ص 690 س 30 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج
في الطواف ج 8 ص 125 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 432 ، وفيه إلى الحجر الأسود .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 361 س 35 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 120 س 34 .