قيل : وزاد في التذكرة والمنتهى أنه من البيت ، فلو مشى فيه لم يكن
طاف بالبيت ، وفي التذكرة أن قريشا لما بنت البيت قصرت الأموال الطيبة
والهدايا والنذور عن عمارته فتركوا من جانب الحجر بعض البيت ، قال :
روت عائشة أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : ستة أذرع من الحجر من
البيت ، وحكي في موضع آخر عن الشافعي أن ستة أذرع منه من البيت ،
وعن بعض أصحابه أن ستة أذرع أو سبعة منه من البيت وأنهم بنوا الأمر
فيه على التقريب ، وظاهره فيه وفي المنتهى أن جميعه من البيت ، وفي
الدروس أنه المشهور ، وجميع ذلك يخالف الصحيح ( 1 ) .
وفيه : بعد أن سئل عنه عن البيت هو أو فيه شئ من البيت ؟ فقال :
لا ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن أمه فيه ، فكره أن تطأ فجعل عليه
حجرا ، وفيه قبور أنبياء - عليهم السلام - ( 2 ) .
أقول : وبمعناه أخبار أخر ( 3 ) .
وعلى الجملة : فلو مشى على حائطه أو طاف بينه وبين البيت لم يصح
شوطه الذي فعل فيه ذلك ، ووجب عليه الإعادة .
وهل الواجب إعادة ذلك الشوط خاصة ، أو إعادة الطواف رأسا .
الأصح الأول وفاقا لجمع ( 4 ) ، للصحيح المتقدم قريبا .
ولا ينافيه الصحيح المتقدم سابقا : من اختصر في الحجر الطواف فليعد
طوافه ، لاحتمال التقييد بالشوط الذي وقع فيه الخلل ، أو الاختصار في
هامش
( 1 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 335 س 21 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 429 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الطواف ج 9 ص 430
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في الطواف ج 8 ص 130 ، الحدائق الناضرة : كتاب الحج في
الطواف ج 16 ص 108 .