قال : لا يضرك أي ذلك فعلت ، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ، وإن
اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس ( 1 ) .
ويستفاد منه التخيير بين الغسل قبل ، الدخول وبعده ، لكن المستحب
الأول ، كما هو شأن كل غسل يستحب للمكان .
وفي المرسل : إن الله عز وجل يقول في كتابه : ( وطهرا بيتي للطائفين
والعاكفين والركع السجود ) ، فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر
قد غسل عرقه والأذى وتطهر ( 2 ) .
( ولو تعذر ) التقديم ( اغتسل بعد الدخول ) لما مر من الصحيح .
قيل : والاغتسال من بئر ميمون للقادم من العراق ونحوه ، ومن فخ
للقادم من المدينة . وبالجملة : فكل من يمر عليه في قدومه فلا يكلف غيره بأن
يدور حتى يردا حد ذلك فيغتسل فيه ، للأصل ، وعدم عموم النص أو
إطلاقه ( 3 ) .
( والدخول ) إلى المسجد ( من باب بني شيبة ) قيل : للتأسي
والنص ( 4 ) . وعلل فيه بأن هبل - بضم الهاء وفتح الباء - وهو أعظم الأصنام
مدفون تحت عتبتها ، فإذا دخل منها وطأه برجله .
وفي المدارك وغيره : أن هذا الباب غير معروف الآن لتوسع المسجد ،
لكن قيل : أنه بإزاء باب السلام ، فينبغي الدخول منه على الاستقامة إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 ج 9 ص 316 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب مقدمات الطواف ح 3 ج 9 ص 318 .
( 3 ) كشف اللثام : كتاب الحج في دخول مكة ج 1 ص 340 س 27 ، وفيه : وعدم عموم الخبرين أو
إطلاقهما .
( 4 ) كشف اللثام : كتاب الحج في دخول مكة ج 1 ص 341 س 1 .