تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
قال : لا يضرك أي ذلك فعلت ، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس ( 1 ) . ويستفاد منه التخيير بين الغسل قبل ، الدخول وبعده ، لكن المستحب الأول ، كما هو شأن كل غسل يستحب للمكان . وفي المرسل : إن الله عز وجل يقول في كتابه : ( وطهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ) ، فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه والأذى وتطهر ( 2 ) . ( ولو تعذر ) التقديم ( اغتسل بعد الدخول ) لما مر من الصحيح . قيل : والاغتسال من بئر ميمون للقادم من العراق ونحوه ، ومن فخ للقادم من المدينة . وبالجملة : فكل من يمر عليه في قدومه فلا يكلف غيره بأن يدور حتى يردا حد ذلك فيغتسل فيه ، للأصل ، وعدم عموم النص أو إطلاقه ( 3 ) .
( والدخول ) إلى المسجد ( من باب بني شيبة ) قيل : للتأسي والنص ( 4 ) . وعلل فيه بأن هبل - بضم الهاء وفتح الباء - وهو أعظم الأصنام مدفون تحت عتبتها ، فإذا دخل منها وطأه برجله . وفي المدارك وغيره : أن هذا الباب غير معروف الآن لتوسع المسجد ، لكن قيل : أنه بإزاء باب السلام ، فينبغي الدخول منه على الاستقامة إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 ج 9 ص 316 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب مقدمات الطواف ح 3 ج 9 ص 318 . ( 3 ) كشف اللثام : كتاب الحج في دخول مكة ج 1 ص 340 س 27 ، وفيه : وعدم عموم الخبرين أو إطلاقهما . ( 4 ) كشف اللثام : كتاب الحج في دخول مكة ج 1 ص 341 س 1 .