وإطلاق النص كالمتن والأكثر يقتضي عدم الفرق في الطواف بين
الفرض والنفل .
خلافا للتحرير ( 1 ) فقيده بالفرض .
والأقرب العفو فيه عما يعفى عنه في الصلاة ، وفاقا للشهيدين ( 2 ) ،
لظاهر عموم التشبيه في الخبر الأول ، مضافا إلى فحوى العفو عنه في الصلاة
فهنا أولى ، وبذلك يقيد إطلاق الخبر الثاني .
خلافا لجماعة فلا يعفى ( 3 ) ، وهو أحوط .
وكره ابن حمزة ( 4 ) الطواف مع النجاسة في ثوبه وبدنه ، والإسكافي في
ثوب أصابه دم لا يعفى عنه في الصلاة ( 5 ) ، وتبعهما جماعة من المتأخرين ،
للأصل ، وضعف الخبرين ، والمرسل كالصحيح : عن رجل في ثوبه دم مما
لا يجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه ؟ فقال : أجزأه الطواف فيه ثم ينزعه
ويصلي في ثوب طاهر ( 6 ) .
وفي الجميع نظر ، لوجوب الخروج عن الأصل بما مر .
وضعف الخبرين ينجبر بالعمل ، سيما من نحو ابن زهرة والحلي اللذين
لا يعملان بصحيح أخبار الآحاد فضلا عن ضعيفها إلا بعد احتفافها
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 97 س 31 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 103 في الطواف ج 1 ص 392 ، ومسالك الأفهام : كتاب
الحج في الطواف ج 1 ص 120 س 17 .
( 3 ) السرائر : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 574 ، ومختلف الشيعة كتاب الحج الطواف ج 1
ص 291 س 11 .
( 4 ) الوسيلة : كتاب الحج في دخول مكة والطواف بها ص 173 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 291 س 9 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 462 .