القواعد ( 1 ) والارشاد ( 2 ) والمختلف ( 3 ) وولده في الايضاح ( 4 ) ، للأصل ، وفقد
الاستطاعة المشترطة في الوجوب فينتفي بانتفائها .
ويضعف الأول بلزوم تخصيصه بما مر .
والثاني بأنها شرط الوجوب مباشرة لا استنابة ، فظاهر العبارة هنا وفي
الشرائع التردد ( 5 ) ، كما عن صريح التذكرة ( 6 ) ، ولعله للأصل ، مع قصور
النصوص عن إفادة الوجوب في المفروض .
أما الأول منها فلتعلق الأمر فيه بالصرورة ، ولم يقولوا بوجوب استنابته .
وحمله بالإضافة إليه على الاستحباب ، أو الإباحة والأعم منهما ومن
الوجوب ينافي حمله بالإضافة إلى أصل الاستنابة على الوجوب ، إلا على
القول بجواز استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه في آن واحد ، وهو
خلاف التحقيق .
وأما الخبران بعده فهما قضية في واقعة لا عموم لها ، فيحتملان
الاختصاص بمحل الوفاق ، وهو صورة اليأس بعد استقرار الوجوب . ويعضده
الخبر الوارد في نحو هذه القضية ، والظاهر اتحادهما .
وفيه أن رجلا أتى عليا - عليه السلام - ولم يحج قط فقال . إني كنت
كثير المال وفرطت في الحج حتى كبر سني ، فقال : تستطيع الحج ، فقال :
لا ، فقال له علي - عليه السلام - : إن شئت تجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 75 س 20 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج ج 1 ص 311 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج ص 257 س 14 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج ج 1 ص 270 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 227 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 304 س 1 .