للصحيح قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل لم يكن له مال فحج
به رجل من إخوانه هل يجزي ذلك عنه عن حجة الاسلام أو هي ناقصة ؟
قال : بل هي حجة تامة ( 1 ) ، مضافا إلى الأصل ، واتفاق من عدا الصدوق
على أن الحج إنما يجب مرة بأصل الشرع .
خلافا للاستبصار ( 2 ) فيعيد مع اليسار ، للخبر عن رجل لم يكن له مال
فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الاسلام ؟ قال : نعم ، وإن أيسر بعد
ذلك فعليه أن يحج ، قلت : هل تكون حجة تامة أم ناقصة إذا لم يكن حج
من ماله ؟ قال : نعم قضى عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست ناقصة ،
وإن أيسر فليحج ( 3 ) .
ونحوه آخر لو أن رجلا أحجه رجل كانت له حجة فإن أيسر بعد ذلك
كان عليه الحج ، وكذلك الناصب ( 4 ) .
وفيهما ضعف من حيث السند وإن قرب الأول من الموثق وإجمال في
الدلالة ؟ لتدافع ظهور الأمر في الوجوب فيهما ، وقضاء حجة الاسلام في
الأول ، وإلحاق الناصب بمحل الفرض في الثاني في العدم ، بل الثاني أقوى
قرينة على إرادة الاستحباب ، للاجماع على عدم وجوب الإعادة على
الناصب بعد الاستبصار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8 ص 26 ، والتهذيب : ج ه ص 7 وفيهما :
( أم هي ) بدل ( أو هي ) .
( 2 ) الاستبصار : كتاب الحج ج 2 ص 143 ذيل الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب وجوب الحج ح 6 ج 8 ص 27 والاستبصار : كتاب الحج ح 1
ج 1 ص 143 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 5 ج 8 ص 39 ، وذيله في ب 23 من
نفس الأبواب ح 5 ج 8 ص 43 .