العكس أيضا ، وهو أن يشتريها على الهزال فتظهر سمينة ، وعليه الأكثر
مطلقا .
خلافا للعماني فلم يجتزء بها فيما إذا ظهر بعد الذبح ( 1 ) ، لعدم الامتثال
عند الذبح ، وعدم التقرب عنده لعلمه بعدم الاجزاء ، فلا يمكنه التقرب به .
ويضعف بأنه إنما يتم في العالم بالحكم القاطع بالهزال ، فلعله يذبحه
متقربا لعلها تخرج سمينة ، وهو معنى قوله في المختلف : والجواب المنع من
الصغرى فإن عدم الاجزاء ليس معللا بشراء المهزول مطلقا ، بل مع خروجه
كذلك ، أما مع خروجه سمينا فلا ( 2 ) .
واعلم أن هذا الحكم مختص بالهزل دون النقص ، إذ لو اشتراه على أنه
تام فبان ناقصا لم يجز بلا خلاف فيه في الجملة ، سواء كان قبل الذبح أو
بعده .
وإن اختلفوا في عموم الحكم لما إذا نقد الثمن أم لا ، فالأكثر على العموم
لاطلاق الصحيح المتقدم في الشرط السابق .
خلافا للشيخ - رحمه الله - في التهذيب فخص بما إذا لم ينقد الثمن ( 3 ) ،
للصحيح : من اشترى هديا ولم يعلم لم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم به
فقد تم . ونحوه صحيح آخر في الكافي ( 4 ) .
والحق أن بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه يمكن تخصيص
الأول بما إذا نقد الثمن وإبقاء الثاني على عمومه في الهدي بحيث يشمل
الواجب والندب ، والعكس فيخصص الثاني بالهدي المندوب ، ويبق الأول
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 1 ص 306 س 9 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 1 ص 306 س 14 .
3 ) تهذيب الأحكام : ب 16 في الذبح ج 5 ص 214 .
( 4 ) الكافي : كتاب الحج باب ما يستحب من الهدي . . . ح 9 ج 4 ص 490 .