تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
مع أنه أجاب في المختلف عن دليله هذا : بأن عود الإشارة هنا إلى الأبعد أولى ، لما عرفت من أن النحاة فصلوا بين الرجوع إلى القريب والبعيد والأبعد في الإشارة ، فقالوا في الأول ذا ، وفي الثاني ذاك ، وفي الثالث ذلك . قال : مع أن الأئمة - عليهم السلام - استدلوا على أن أهل مكة ليس لهم متعة بقوله تعالى : ( ذلك ) الآية ، والحجة في قولهم ( 1 ) . وهو جيد . وفي موضع من الشرائع عدم الوجوب إذا عدل المكي عن فرضه إلى التمتع اختيارا ( 2 ) ، وفي موضع آخر لو تمتع المكي وجب عليه الهدي ( 3 ) . قيل : وجمع بعضهم بينهما بأن الأول في حج الاسلام ، والثاني في غيره ( 4 ) ، وقريب منه ما في الدروس من احتمال وجوبه على المكي إن كان لغير حجة الاسلام ( 5 ) ، ولعله لاختصاص الآية بحج الاسلام . وهو متجه لو سلم دلالة الآية على سقوط المكي ، ولكن قد عرفت ما فيها . وعن الماتن هنا قول آخر بوجوبه عليه إن تمتع ابتداء ، لا إذا عدل إلى التمتع . ولم أعرف له مستندا . ( ولا يجب ) الهدي ( على غير المتمتع ) معتمرا أو حاجا ، مفترضا أو متنفلا بإجماعنا ، كما عن صريح التذكرة ( 6 ) وظاهر المنتهى ( 7 ) وصريح
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في وجوب الهدي على المكي . . . ص 261 س 4 . ( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في أقسام الحج ج 1 ص 239 . ( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في الهدي ج 1 ص 259 . 4 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الذبح ج 1 ص 362 س 41 . ( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في الذبح ص 126 ص 24 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في الذبح . . . ج 1 ص 378 س 9 . ( 7 ) منتهى المطب : كتاب الحج في الذبح . . . ج 2 ص 734 س 13 .