الخارجة عن المحدود ، وخرج حال الضرورة وبقي حال الاختيار . فتأمل .
ولا ريب أن عدم الجواز إلا مع الضرورة أحوط ، سيما وفي الغنية
الاجماع عليه ( 1 ) .
( ووقت الوقوف ) بالمشعر للمختار واحد ، وهو على المشهور ( ما بين
طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) من يوم النحر و ( للمضطر ) اثنان .
أحدهما على الأشهر : من طلوع الشمس ( إلى الزوال ) .
والثاني : من أول ليلة النحر إلى الفجر وقد يعبر عنها بواحد فيقال من
أول ليلة النحر إلى الزوال ، كما عن المنتهى ( 2 ) .
ويقابل الأشهر في الأول ما قيل : من أنه أول ليلة النحر إلى طلوع
الشمس إلا أن على مقدمه على الفجر دم شاة ، وفي الثاني ما عن السيد من
امتداد الاضطراري إلى غروب الشمس يوم النحر .
وهذان القولان نادران ، بل على خلافهما الاجماع في المدارك ( 4 ) وغيره .
قيل بعد نقل نحو ما قلنا : والمحصل : أنه لا خلاف في أنه من الفجر إلى
طلوع الشمس اختياري ، وأن ما بعد طلوع الشمس اضطراري .
وأما الكلام فيما قبل الفجر ، ففي الدروس : أنه اختياري ، لاطلاق
الصحيح في المتقدم من المزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون في منازلهم
لا بأس ، وإطلاق الحسن : وإن كان أفاض من طلوع الفجر فعليه دم
شاة ، مع السكوت عن أمره بالرجوع وإطلاق الأخبار بأن من أدرك المشعر
قبل طلوع الشمس أدرك الحج ، وهو ظاهر الأكثر ، لحكمهم بجبره بشاة
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص 518 س 33 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الوقوف بالمشعر ج 2 ص 727 س 7 .
( 3 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 356 س 20 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في واجبات الوقوف بالمشعر ج 7 ص 423 .