تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الخارجة عن المحدود ، وخرج حال الضرورة وبقي حال الاختيار . فتأمل . ولا ريب أن عدم الجواز إلا مع الضرورة أحوط ، سيما وفي الغنية الاجماع عليه ( 1 ) .
( ووقت الوقوف ) بالمشعر للمختار واحد ، وهو على المشهور ( ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) من يوم النحر و ( للمضطر ) اثنان . أحدهما على الأشهر : من طلوع الشمس ( إلى الزوال ) . والثاني : من أول ليلة النحر إلى الفجر وقد يعبر عنها بواحد فيقال من أول ليلة النحر إلى الزوال ، كما عن المنتهى ( 2 ) . ويقابل الأشهر في الأول ما قيل : من أنه أول ليلة النحر إلى طلوع الشمس إلا أن على مقدمه على الفجر دم شاة ، وفي الثاني ما عن السيد من امتداد الاضطراري إلى غروب الشمس يوم النحر . وهذان القولان نادران ، بل على خلافهما الاجماع في المدارك ( 4 ) وغيره . قيل بعد نقل نحو ما قلنا : والمحصل : أنه لا خلاف في أنه من الفجر إلى طلوع الشمس اختياري ، وأن ما بعد طلوع الشمس اضطراري . وأما الكلام فيما قبل الفجر ، ففي الدروس : أنه اختياري ، لاطلاق الصحيح في المتقدم من المزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون في منازلهم لا بأس ، وإطلاق الحسن : وإن كان أفاض من طلوع الفجر فعليه دم شاة ، مع السكوت عن أمره بالرجوع وإطلاق الأخبار بأن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس أدرك الحج ، وهو ظاهر الأكثر ، لحكمهم بجبره بشاة
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص 518 س 33 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الوقوف بالمشعر ج 2 ص 727 س 7 . ( 3 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 356 س 20 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في واجبات الوقوف بالمشعر ج 7 ص 423 .
رياض المسائل — صفحة 388 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي