شرفها الله تعالى - لأدائها عنده ، متعلقة بزمان مخصوص ( 1 ) ، وربما قيل :
مطلقا .
وقد أورد على كل من الفريقين إيرادات لا فائدة مهمة للتعرض لها ،
بل ينبغي صرف الهمة بعون الله سبحانه إلى ما هو أهم منها وأولى .
فنقول : ( وهو فرض على المستطيع ) للسبيل إليه ( من الرجال
والخناثى ) مطلقا ( والنساء ) بالكتاب والسنة والاجماع .
( و ) إنما ( يجب بأصل الشرع ) : أي من غير جهة المكلف ( مرة )
واحدة في مدة العمر ، للأصل ، والنصوص المستفيضة من طرق العامة
والخاصة ، ولا خلاف فيه أجده ، إلا من الصدوق في العلل فأوجبه على
المستطيع في كل عام ( 2 ) ، كما في المستفيضة المتضمنة ( 3 ) للصحيح وغيره ،
لكنها كقوله شاذة مخالفة لاجماع المسلمين كافة ، كما صرح به الشيخ في
التهذيبين ( 4 ) والفاضلان في المعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) .
فلتكن مطرحة أو محمولة على الاستحباب ، أو على أن المراد بكل عام :
يعني على البدل ، كما ذكرهما الشيخ ( 7 ) والفاضل في التذكرة ( 8 ) .
وزاد جماعة فاحتملوا حملها على إرادة الوجوب كفاية ، بمعنى لزوم أن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 296 .
( 2 ) علل الشرائع : خ 2 ص ه 40 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 10 - 11 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في وجوب الحج ذيل الحديث 45 ص 16 ، والاستبصار : ب 88 أن
الحج مرة واحدة أم هو على التكرار ج 2 ص 148 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في وجوب الحج ذيل الحديث 45 ص 16 ، والاستبصار : ب 88 أن
الحج مرة واحدة أم هو على التكرار ج 2 ص 148 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 747 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 643 س 15 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 296 س 27 .